السبت، ٣٠ يوليو ٢٠١١

رَقًصة الأقْحُوانِ






في سحرِ الليلِ ، قُبيلَ الفجرِ بقليلٍ ، كنتُ أترقبُ بزوغَ الشمسِ ؛ لأرعى بستانَ الأقاحِ ؛حتى أبيعهُ في سوقِ يومِ الجمعة .. للأحباب و العشاقِ و الناس ، جاءت الشمسُ و أشعتها بعد طول انتظار ! ذهبتُ إلى حديقةِ منزلي الخلفية ، لكنني لم أجد أي أثرٍ للأقاح ! ذهلت .. جننت

بحثتُ هنا ... بحثتُ هُناك ، لكنني لم أنتبه بأنَ السماءَ لها عيون !
أدرتُ ظهري بائسةً عابسةً مذهولةً ، ثم دقتْ الموسيقى بابَ أذني ،أذنتُ لها بالدخولِ ... نظرتُ إلى مصدرِ العزفِ
...
فوجدتُ الأقاح يرقص في السماءِ !
ناداني و قال لي برقةٍ : " هل تودينَ مشاركتنا بالرقص !؟ " ، ضحكتُ بابتسامةٍ خبيثةٍ و قلتُ : " أجل ! "

فتقدمَ أميرهم و أخذني ..رقصنا حتى المساء

لم أشعر بمرورِ الوقتِ ، فكنت لاهيةً بالرقصِ معهم ، مندمجةً مع براعمه ، مغمورة في لونهِ الأصفر العائم و الأبيض الساحر

فرغتُ كلَ ما في الوجدانِ ، و كأنني لم أكنْ مثابرةً طيلة حياتي !

تأنى الوقتَ و جاهدَ في فعلِ ذلك ! حتى توقفَ الأقاح عندَ منتصفِ الليلِ ، تشبثتُ بهِ آملةً بألا يتركني

لكنهُ ضحكَ و قالَ : " لنا أسبوعاً جديداً بالحياة ! " لم أفهم ما قالَ ! لكنني على أيةِ حالٍ تناسيتُ ؛لأننا كنا نرقص كل يومِ جمعةٍ

وكل مرةٍ كان الأقاحُ يرددُ تلك العبارة

اعتادَ القمر و الريح ، اعتادتْ السماء و تراتيل الموسيقى على لقاءِ الرقصة

و كم كثر السؤال و الثرثرة و الفضولية عن سبب عدم بيعي للأقاح كعادتي يوم الجمعة !!تغاضيتُ عن أسئلتهم مدركةً جهلهم عن لذةِ تلكَ الرقصة !

انتهى الربيع .. ثم تناهى الصيف

في يومِ الجمعةِ الخريفي ذلك ، ذهبتُ كعادتي إلى حديقةِ منزلي الخلفية ، لكن الأقاح كان قدْ عادَ مكانهُ ولم يرقص

فاستغربتُ و صرختُ : " هيا بنا نرقص أيها الأقاح "

لكنهُ لم يردَ عليّ ، ذهلت ! سألتُ كل الورود الأخرى المتواجدة في حديقةِ منزلي الأمامية

لكنهم لم يردوا عليّ !!

عدا الأرجوان ... رفدَ عليّ بإجابةٍ صقعتُ بعدها !

قال فيها : " سحرك الزمن لأنهُ يجب الأقاح ، فجعلكِ تتخيلين نفسكِ ترقصين مع الأقاحِ بما يسمى " رقصةَ الأقحوانِ ؛ كي لا تبيعيه يومَ الجمعةِ ، بالمناسبة ذلك كان معنى تلك العبارةِ التي كان يختتمُ بها لقاء الرقصة .... و الآن قد جاء الخريف و الأقاح سيموت فآثرَ أن ينفعك و اليوم هو الموعد !ِ

هل جلا لكِ الأمر الآن ؟ ! "

شعرتُ حينها بحماقةٍ لم أشعر بها من قبل

و كم أعشقُ الرقص ... لكنني لا أزالُ أفضلُ

" رقصة الأقحوانِ "

قصة : أبطال شجعان




نور طاهر لولو


11سنة
في زمن المحبة والشجاعة, كان هناك قرية صغيرة، تلك القرية الصغيرة كان يعيش فيها بضع رجال أبطال، وكانت القرية تسمى بقرية الأبطال، وكان بجوار هذه القرية قرية أخرى وفيها أيضا بضع الأشبال الأبطال، وكانت تسمى القرية بقرية الأشبال، في ذات يوم قرر أمير قرية الأبطال بأن يقوم بمغامرة بين قرية الأبطال وبين قرية الأشبال، فوافق الأبطال كلهم، في اليوم الثاني جهز الأبطال أعدتهم لرحليهم قراهم.


في اليوم التالي ذهب الأبطال كلهم للغابة للتخييم هناك، وودعهم أهل القرية، وكل رجل جهز خيمته للتخييم وجهزوا الحطب وكل مستلزمات التخييم، في اليوم الأول من التخييم اقترح احد الأبطال بان يقوموا بسباق بين قرية الأبطال وقرية الأشبال، فوافق كل الأبطال ، فقرروا أن يقيموا سباق في تسلق الجبال وسباق في الجري وسباقات أخرى متنوعة واخذوا كل مستلزمات السباقات .


وهم يتسابقون في سباق تسلق الجبال لقد وقع اثنان من فريق قرية الأبطال من أعلى الجبل ثم أتى فريق الإنقاذ وأسعفوهم بأسرع وقت ففاز فريق قرية الأشبال.


بعد تسلق الجبال ذهبوا ليتسابقوا في الجري ، وفي منتصف السباق وقع ثلاثةَ أشبال من فريق قرية الأشبال وواحد من فريق قرية الأبطال وفي نهاية السباق فاز فريق قرية الأبطال وفي المساء ذهبوا للخيام وأعطوا فريق قرية الأبطال والأشبال كؤوس الفوز .


بعد ساعة نام فريق قرية الأبطال ، أما فريق قرية الأشبال فلم يناموا ، وعندما ذهب فريق قرية الأشبال للنوم رأى احد الأشبال ذئباً هو وقبيلته فأيقظ فريق قرية الأبطال وقرية الأشبال ليهاجموا الذئاب ، فهاجموهم وفجأة مسك زعيم الذئاب بأحد من أشبال قرية الأشبال ، لكن لم يبقوا متوقفين في مكانهم ، بل دافعو عنه وحاربوا الذئاب ، وذهبت الذئاب بعيدا عنهم .


وفي صباح اليوم الثاني من التخييم جهز أبطال قرية البطال وأشبال قرية الأشبال أعدتهم للرحيل من الغابة ، وكان أهل القريتين ينتظرونهم على أحر من الجمر ، لأنهم اشتاقوا لهم كثيراً ، فعندما رجع الأبطال والأشبال إلى قراهم ، ورحب بهم أهل قريتهم واستقبلوهم بأفضل استقبال وعاشوا حياة سعيدة في قرية الابطال والاشبال.

*** سِيْمفُونِية الكَلِمَاتْ ***











*** سِيْمفُونِية الكَلِمَاتْ ***





وُقَفَ عازف البيانو المشهور على خَشَبَةِ المَسْرَح ِالكبير ليَعزِفَ سيمفونية الغريبة




المُحَمَلةً بموسيقى العِشقِ والوِئام




بَدأ بالعَزفِ على هذا البيانو العتيق فَنَشَرَ موسيقاه لتَعُمَ المكان وتَخْتَرق جدار الحُزن




اِنتَشَرت لتُزيلَ الخَوفَ والحَزنَ والحِرمان اِنَتشَرت بِكِلِ حُبٍ وسَلام




خَيمَ الصمت ُعلى الحُضور انبَهَروا ثم ضَحِكوا وفَرحِوا



لكن لا يَعرِفوا السَبب ويتساءلون هل زَالَ الحُزنُ عنا هل الرُوح سَتَبقى هل الحُب ُمَوجود


أسئِلة سَألوها وكَرروها ونَحنُ الآن نَطرَحُها ووجدنا إجاباتها




الحُزنُ لن يَزولَ للأبد لان الحَياة لك وعَليك فَعليك التَحمل




الرُوحُ ستبقى لأنه عند المَوتِ الجِسد الذي يَموت ولكن الروح سَتَبقى مُحَلَِقَة فلن ننسى رُوحاً



عَشِقناها لهذا سَتَبقى الرُوحُ مَوجُودة






الحُب ُمَوجودٌ فينا ولَكِن بِتَفاوت المِقدار فَهُناك من يُحِب وأيضاً هُناك من يَكرَه وَلكِنَهُ مَزُروع



بِداخِلنا مَوجود مَعنا بالفِطرة لا يَحتاج لِخِبرة لكن يَحتاجُ لتَجِرُبة كي ينبعَ هذا الحُب ليُغَني



القَلب ويَخرجَ كَلامٌ من الوجدَان...




فَالحَياة هِي البَسَمات ُ و الضَحَكات ُمَجموعَة في سيمفونية عَذبة تَخرجُ من قلبٍ مُحب,



من قَلب ٍيَختَزلُ المَرح , من قَلبٍ لا يَعرفَ للحُزنِ مَكَانْ ...



وهَكذا تَكون الحَياة جَميلةٌ وقَبيحَة.ٌ.. سَعِيدَةٌ وحَزينَةٌ


** غدير زكريا الشرفا **










السبت، ٩ يوليو ٢٠١١

بَائعةُ السُكَرِ



بين أعمدةِ الفلسفةِ و نوايا الفراقِ ، لا زلتُ أتذكرُ جيداً كم احتضنتُ قلبها في صَدري ، كانتْ صديقتي الغَالية سارة ..
في جبينها تزرعُ أُغنيات ناعمة ، ينْفضها العَندليب ، و يلتقطُ نضجَ التفاحةِ فيها ، و يحفرُ قناديلَ الحبِ ، و يوزعُ رائحة البنفسج و يتركُ لصوتِ حفيفها الصَدى ، و يدعمها بِالإرباكِ .
لا ينتزعُ من ذاكرتي ذَلك الشَهر الذي التقتُ فيهِ بسارة ..
كنا مع بعضنا في الكليةِ نَفسها ، لكن كلاً منا كان في قسمٍ مُخْتَلفٍ ، كان الأمرُ صعباً عليّ في البداية حيثُ تركتُ عائلتي الجَوهرية لكنني نسيتُ هذا بقربِ سارة ، كان قربها يُزكي رائحةََ الحياةِ و غناءَ الورد بِروحي .
بنزهةٍ ما خُرافية تبدلَ كل شيء
كان عليّ أن أقبلَ الدُخول إلى كوخِ بائعةِ السكرِ – طبعاً كان أقلَ من ذلك فشكله الخارجي يشبهُ إسطبلاتُ الخيلِ التي لم تنظفْ منذُ أعوامٍ و أعوام .
كانتْ تبيعُ السُكر و كَأنهُ شيءٌ مُقدَسٌ .
منهُ تصنعُ التماثيل ، و كل هذا بدا كَالسِحرِ ، سارة قُتلتْ من ذلك و دهشتْ و انبهرتْ ، أما أنا فدخلَ الشكُ حوافَ كمَنجتي فَسرتُ ذلك في بدايةِ الأمرِ بكرهي للسكر – أحبُ المِلح .
لكن يثر المكانُ رقصةَ اهْتمامي ؛ لأنني أخذتٌ أحللُ نظرات بائعةِ السكرِ المَعْتوهة ، كانَ بيْتها مليئاً بشوائبِ السكرِ ،
سكرٌ و سكرٌ و سكر ، و حتى وجهها كانتْ تلمع فيه بَعض الحَبات !
كانَ يبدو عليها خَبيثة تضعُ سماً في كلِ نظرةٍ للبشرِ ، بها تخدشُ روحهم و تعانق نقطة الشيطانِ لدى الناسِ بالقلبِ ،
وقفتُ في محطةِ شرودٍ كان فيها وجهها ، كانَ خبيثاَ ، مجعداً ، مليئاً بالحثالةِ ، و كأنها أعدمَتََْ للتو العديد منَ الأبرياءِ !
يداها سُكَرِيتان ، و أزرار بشرتِها تصعقُ السَكينةَ .
ثم بدتْ لي كأفضلِ ممثِلة حينما بدأتْ سارة تسألها بعض الأسئلةِ ، لا أتذكرها جيداً سوى أنها لا تتعلقْ إلا بحياتِها الشخصيةِ ، تحدثوا عن أشياءٍ تافهةَ بالنسبةِ لي .
لم يَنقص لبائعةِ السكرِ أنْ تَقول لسارة : " كم عدداً من ملاعقِ الصلصةِ تضَعين للمَعكرونةِ "
قلقتُ منْ اندماجِ سارة معها ، و من تلكَ النظراتِ الدراميةِ التي كانتْ ترتديها بائعةُ السكرِ .
كانتْ منقوعةَ في أقذَرِ الحفرِ ، و مدفونٌ بِداخلها تعويذاتِ القُبور الشَاقة ، كانتْ نظرات مُغَطية بِسقفٍ مُشوش .
خرجتُ من تَخَيلاتي ..
و صرختْ : " هل ستموتين هنا يا سارة ، لقد مللتُ ؟ "
بِنفسِ شدةِ الصوتِ أجابتْ عليّ : " إنني أتحثُ مع البائعة ، لماذا أنتِ غاضبة ؟ "
صحتْ : " و لماذا أنتِ مُندمجة ؟ "
غضبتْ سارة و أعطتْ المرأة النُقود و أخذََتْ ما أكره و خَرجنا ، هدأْتُ من عصبيتي و سألتُها :
" لماذا تحدثتِ مَعها تبدو شريرةً ، بل غبية ، إنها مجْنونة ، و بالطبعِ انْجَذبتِ بِالحَديثِ معَها "
قالتْ بحزمٍ و غضبٍ " لا تقولي عَنها شيئاً كهذا ، أفهمتِ ؟ ، ليسَتْ مُشكِلتي إذا كنتِ تفهمينَ الناسَ خَطأ "
قررتُ الصمتَ ؛ لأنني غضبتُ مما قالتهُ و من طريقةِ الدفاعِ عن تلك المَرأة .
ما لمْ أكنْ أعرِفهُ و عَرفتهُ بمَحضِ المُصَادفةِ هوَ أن سارة كانتْ تذهبُ إلى هُناك كلَ يَوم ، لمْ أُبالي بالأمرِ كثيراً خِشْيةَ موتَ صداقةٍ مُحْتَمَل .
كَان هُناك رمزُ تيهٍ مُهمش في المدينةِ بالشَائِعاتِ يقولُ :
" كلَ منْ أكلَ من سكرِ تلك البائعةِ ماتَ و تحولَ إلى سكر "
خفتُ منْ هَذا الكَلام و لولا إيمَانِي زَالَ الخَوفُ ، و لكنني قَرَرتُ التحدثَ معْ سارة حَولَ موضوعِ تلكَ المرأة في ليلةٍ ما ، و جاءَتْ هَذهِ الليلةِ ، كانَ الظلامُ يشقُ روحهُ و يغلقُ دربَ النَازحينَ إليهِ ، و كانَ في السماءِ نجماً قرْمزياً أشارَ لي حَدسي بأنهُ سَيُنزل لعنةَ أحدٍ عَلينا ، جاءَتْ سارة شاحبةً ، جَبينها كانَ قَدْ فَقَدَ كلَ مُمَيزاتهِ ، و كانَ خَلفَهَا ظلاً ليسَ لجَسَدِها ، يشعرُ بصداعِ الأبَديةِ ، و في زقاقِ وجهها تُرسمُ دَمعةً باكيةً ..
سَألتُها بِلَهفةٍ : " ما بكِ ؟ "
أجابَتْ : " سَأموتُ على يدِ بائعةِ السكرِ ، أُمِي "
صُعِقْتُ ، نفضتُ سوادَ الرؤيةِ عن عَيني و رددتُ بخوفٍ و بضَعفٍ لمْ أشْعُرْ بهما منْ قَبْل :
" هل تُصَدقينَ السحرةَ ؟! ، و هل قلتِ أمكِ ؟ ، أَجَل بصوتٍ لمْ أسمَعْ فيهِ كهذهِ الرَعشةَ منْ قَبْل :
" كانتْ أمِي و كنا عَائلةًَ ، و كانَ لنا بيتاً دافِئاً رغمَ كل شيءٍ مرٌ مذاقهُ شربناهُ سوياً ، قلةَ مالَ أبي ، و مرضَ أخِي - رحمةُ اللهِ عَليه – و موته ، بقينا نحنُ الثَلاثة ، و عُمِرَ البيتَ بضَحِكاتٍ مُلونةٍ ، كانَ الربيعُ يَنزفُ مُفرداتِ الأرضِ الدَافئةِ علينا ، و في يومٍ ما جاءَ وقتُ المحرقةَ القَلبيةَ بِداخلي ، دخلَ قَريتنا بعضَ المُحتلونَ و لكنَ مخططهمْ فشل ، و لكنَ من سُوء حظي البيتَ الوَحيد الذي دخلوهُ كانَ بيتنا ، كنا نرتشفُ الشايَ معاً ، دُقَ البابُ بشدةٍ ، كانَ أبي يحب السكرَ كثيراً فقالَ لأمي : " ضَعي ثلاثةََ مَلاعق من السكرِ لحين أرى مَنْ الطَارق " ، لكنَ أبي لم يعدْ ليغازلَ الشاي و يتغنى بهِ و يقولَ لي و هو يرتشفهُ : " أنتِ أغلى شيءٍ يا قرةَ عَيني في دنْياي أُحبُ في خصلاتِ شَعركِ معزوفةَ النَاي " ، ذَهَبَتْ أُمي لترى ما الأمَر ، رَأَتهُ ميتاً على بابِ بيتنا ، ماتتْ بقَلبِها و خُدِشَتْ روحها ، جُنَتْ بعدَ ذلك ، و بِعْتُ أنا البيت ، و أصبحَ هَمها هوَ أَن يَأكلَ جميعهم السكرَ قبلَ موتهمْ ، كي تُرضي أبي – حسبَ ظنِها - ، و عندما جئتُ إلى هُنا رَأيتها ، كنتُ أودُ أن أعيدها إلى صَوابها لكن لمْ أنجحْ هيَ لم تتذكرني ، صَدقيني شعرتُ بكلِ شيءٍ جميلٍ معكِ لكنني كنتُ أحتاجُ إلى أم ، إلى أب ، إلى أخ ، إلى بيتٍ و حتى إلى سكر ! ، و إلى نَفسي المتشَردةِ بينَ المَكانِ و المَكانِ ، و ها أنا ذا سأموتُ و سأتحولُ إلى سكرٍ . "
أَمْطَرتْ عيناي دُمُوعاً مُعَذَبَة و قٌلْتُ :
" أنتِ أَعزُ صَدِيقَةٍ بِالنسبةِ لي ، و مِنَ المُفْتَرضِ أن أكونَ أنا لكِ كذلك ، لماذا لمْ تُخبريني بِهذا من قَبْل ؟ "
صًرختْ : " كانَ لاُمي صديقةً غاليةً على قلبِها كَمَا أنتِ لي ، لكنها لمْ تحاولَ أن تساعدَ أمي للعودةِ إلى الرشدِ ، بل ساعَدتها على الجُنُونِ ، أعْطَتها طرقَ صنعِ تماثيلِ السكرِ ، فأصْبَحتْ اُمي بائعةَ السكر ، بل بالأحرَى قَاتِلة "
و فَجأةً تحركَ الظلُ الذي كانَ خلفها و بَدَأَتْ روحُ سارة بالذَهَابِ إلى السماءِ ، لَقَطُتها بين ذراعيّ بكلِ لطفٍ و دُموعي غَمرَتْ المكانَ . رددَتْ سارة : " لن أتحولَ إلى سكرٍ فأنا سأموتُ بين يديّ صديقتي التي أُحبها ، لن أتحولَ إلى سكرٍ فأنا سأموتُ بين يديّ صديقتي التي أُحبها ، لن أتحولَ إلى سكرٍ فأنا سأموتُ بين يديّ صديقتي التي أُحبها "
و ذَهبتْ الروحُ المُقَدسةُ إلى رَبِها .. ماتت سارة صرختُ بِأعلى صوت : " سارة ... سارة .. سارة " ، و تدرجَ ارتفاعُ الصَوتِ و اندثرَ باندثارِ القمرِ ليلةَ بَدْرِهِ ..
دُفِنَتْ في بيتِ صداقتنا ، ودعْتُها بحبٍ تعمُ رائِحَتَهُ حَصى دَفاتِرَ أشْعَاري ، و صلاةِ صداقةِ العُمرِ ، و ذَهَبتُ إلى بائعةِ السكرِ و أنا أحْمِلُ قدماي خشيةَ الوقوعِ ، و عندما رأتني ضَحِكَتْ كالشَيطان قائلةً قَبْلَ أن أتكَلم : " هل صدقتِ قصةَ موتِ الناسِ بالسكرِ أيتها الحَمقاء ، كل ما أَرَدتهُ هو نشرُ إشاعةٍ بِذلك و قِطعةُ سمٌ في السكرِ الذي أكلتهُ سارة عِندي ، ههه حتى لا يُصَدِقَكِ الناسُ يا غَبية "
قلتُ لها : " و مَا الذي استفدتيه مِن قَتلِ زحفِ الربيعِ يا عَديمة الرَحمَْةِ "
قالتْ بكلِ ثقةٍ و حُزن : " سَعادةُ سارة "
ضحكتُ حزناً : " سعادةُ سارة ! ، لا بد مِن أنكِ مجنونة ! "
قالتْ : " لقد كانتْ الأغلى لأباها في هذهِ الدُنيا ، لَقد أسْعَدتهُمَا مَعاً لَقد بَعَثتُ لهُ سارة "
بَصَقتُ عليها بِنَظرةٍ تَملؤها القاذورات و قلت : " سارة و أباها سيذهبانِ إلى النعيمِ أما أنتِ فاذهبِ إلى الجحيمِ "
ثم أدرتُ ظهري و مَشَيتُ خطوتين ثم قُلتُ : " هل تعْرِفين ؟ "
أجابتْ بنفسِ الثقةِ و الغرور و كَأنَ شيئاً ما لم يكن قَدْ أَثَرَ فيها : " لا ، ههه و لكن تَهمَني المعرفة "
قلتُ بكلِ قهرٍ : " لستُ من قلةٍ يا لعينةَ أكره السكرَ " .

اشراقة صباح~



نور لولو

11 سنة


اعجازٌ عن تعبير جمال



يحدث هذا مع كل اشراقة صباح



مع زقزقة الطيور بكل مـراح



والينبوع وصوت خرير المياه



وتلويح الأشجار عالياً مع نسمات الرياح



وأصوات الديوك العالية في كل صياح



وقرآءة أذكار الصباح



وابتسامة مصدرها الارتياح



وجلسةٌ مع الورود والأزهار



يحدث هذا مع اشراقة كل صباح


********

الأحد، ٣٠ يناير ٢٠١١

هدي القدر











اختبأتْ النيرانُ الملتهبة ، في زجاجةِ ثلجِ جاف ، و هذه الزجاجةُ وقعتْ في حفرةٍ بعيدةِ القعرِ ، و بقت المياهُ المنسابة كانسيابِ شعرِ الأميرةِ الشقراء البني اللامع .

أخذت هذه المياه في التكاثرِ كل يومِ ، إضافةِ قطرات أجمل من ماءِ ، أصبحَ عملَ العديد و العديد .

وكل من توظفَ بتلكَ الوظيفة ، أصبحَ يهيبُ بغيره للعملِ معهُ .

و كلَ من يقترفُ إثماً بإضاعةِ قطرةٍ واحدةٍ ، عوقبَ بطريقةِ تعلمهُ أهمية ما أضاعهُ ؛ ذلك تحسباً من ذهاب عقدةَ العقابِ من عقولِ البشرِ بذهاب الأخطاءِ .

حاولتْ النيرانُ الخروج و لم تيأس ، و كلما تكاثرت المياهُ أخذت هي بالخوف على ضياعِ مستقبلها الميت !

كانت كل يوم تصرخُ مزمجرةً غاضبةً ، كانت كالعاصفةِ التي تمشي كالذئابِ المتحولةِ .

لم يكن أحد يجيل النظر إليها ، كان الكلُ يضحكُ عليها دوماً بضحكاتٍ متباعدةِ المدى ..

كلما ازداد الشوق بها للخروج ، كانت تتذكر ما حرقتهُ و ما سببتهُ من نصبٍ و آلمٍ و حروق للمخلوقاتِ .

فتنظر إلى يداها فتراهما مكبلتان بالقيودِ ...

فكانت تقولُ في أعماقها : " أنا أستحق هذا لكنني لم أصدر هذهِ الحقيقةَ بعد ! لقد تخلو عني استنفادي لم يعد مهمٌ لهم " .

بعد حين أحنَ علَيها الجميع .... و أخرجوها .

النيرانُ أحست بما سببتهُ من جرحٍ للمخلوقاتِ ، أما نحنُ البشر دامَ طغيانُ الحقدِ يملأُ قلوبنا العمياء .

هل سنفعل مثلَ النيران و نتعلم قبلَ فواتِ الأوان !

كما يقال كن أنتَ التغييرَ الذي تود أن تراهُ في هذا العالم !

في أحلامي ... رأيتُ نفسي هنا و هناك

رأيتُ الحياةَ بقلبي ، رأيتهَا ضاحكةً ببسمةٍ تختبئ وراءها آلاف المصاعب ...

لعلي سأرفعُ حلمي عالياً بينَ أساطيرِ الريح !

قبلتُ روحي و قلتُ لها : " ابقي نقية كثلوجٍ بيضاء سرقها الجمال "

و قلتها أيضاً " تمسكِ بعروبة عشقِ سادت أوراقِ النسيان، و اختاري من الصداقاتِ الأجمل ؛ لأنني لا أود بالنهايةِ أن تصابُ الروح الأخرى بالساديةِ ثم لا نجد ضمادات تشفيها إلا لثواني معدودة ! و كوني طيبةً يا روحي و لا تكوني مثل النار ! "

الطيبةُ هي هديُ القدرِ ... لما لا نهنئها دوماً بزفافها !

الجمعة، ١٧ ديسمبر ٢٠١٠

حلم مُرهق .. !

حلمٌ مُرهقْ

جميلٌ أنْ نطمحْ .. وجميلٌ أنْ نعقدَ آمالنَا على الأكثرْ .. وجميلٌ أنْ نحبَ أنْ نصلْ .. وجميلٌ أنْ نعملَ لنصلْ

كمْ هو جميلٌ بعدَ أنْ نحبَ ونعملْ .. أنْ نصلَ إلى حلمنآ السرابيّ قديماً ، والواقعيّ الآن ..

نحنُ .. كنّا فكرةَ أجدادِنا ..

وأحلامُنآ .. فكرةٌ .. نعملُ منْ أجلِهَا

لكلٍّ منّا حلمـٌ ..

أنا .. أنتَ .. أنتِ .. هو .. هي

نحلمُ أحلامًا .. نستمتعُ بهآ .. مع إرهاقِهَا اللامحدودْ .. وتميزِها الّلاواقعيّ ..

فلنحلمْ سوياً أحلآمَاً لا يُعيقهآ أزمانٌ ولآ شخوصٌ ولآ وآقعٌ

حلمي ..

ومآ أحلآهُ منْ حُلُمٍـ ..


وكمْـ أحتاجُ أنْ أحلمْـ ..


أحلآمنآ .. آمالُناآآ


مريمْ طاهرْ لوْلوْ

السبت، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٠

حياة قابلة للتأويل




حبست بحراً من الدمع في عيني وكتمت هواجس قلبي ونزعت أجمل ورقة من كتاب ٍ شهد أول لقاء ً جمعنا فلاحظت الأفكار تشابهها والعيون براءتها كانت قطرة الدمع تشتهي الإبحار . أثر مسيرنا في شوارع هو الدليل


فراشتان حلقنا على رنيم موسيقى خلقت لنا . على كل عابس رسمت بسمة واحتضنت ريشة الفنان الطبيعة بحب ٍ وحنان . أمام بحيرة جلسنا هناك في الزاوية نراقب تقلب الأمواج وقبل الرحيل نطبع بصمة لا تزيلها تلاطم الأمواج ولا تحرك الرمال تعكر صفاء ذاك الكتاب بألم البسمات وعطش المرتوي .

أثناء الرياح العاتية صرخت صرخة ً عالية فارتجفت العصافير وانحنت الجبال ذهبت دون أن تمن عليَ حتى بالوداع اقتحمت أرضي وغرست في قلبي رصاصة كبرت كبرت إلى أن صارت صاروخ ٌيصعب التخلص منه لو أن جيش ٌ من الثوار استثار يعاودني شوق ٌ معقودٌ به فكر ٌ أليم لأنس الروح وبلسم الفؤاد خاطفة البصر رديفة نفسي .


استنهضت ثورتي كل جنون أفكاري ؛ فخشيت أن أذهب لتلك البحيرة وحيدة ، فأشهد انعقاد لساني وعجزي عن الكلام وتهيج فكري عندما أسئل عن توأم روحي ؛ فجال الدمع رقراقاً وبدأت الدقائق الأخيرة بالإنهيار وتنشقت آخر تعليلة نسيم وتركت أحرف ٌ من دمي تصف صدمتي وأرجعت العبوس للعابس والجمود للجامد والدموع للمفتقر .

هواجس!

بقلم: هبة عاشور

سوادُ الليلِ، تفاصيلُ السماءْ
ونظرة تلك النجماتْ
عواءُ الكلابِ.. ودندنةُ الغرابِ
وقهقهةُ الشيطانِ
وصفحات الكتابْ
والقطراتُ النازفةُ من الصنبورْ
وعقاربُ الساعةِ المسرعةِ للعبورْ
ورائحةُ الموتِ تسابقتْ للدخول

البحرُ يروي الحكاية قبلَ اختفاءِ الغيومْ
عروبةٌ تصرخ ثمّ تموت..
وعاصفة تتحضّر للهجوم..
تتسابق الطائرات لتتخطى السحاب..
لتقتل الفراشات في إرهاصات الوجود..
وتتحضّر ينابيع الدموع ..
وتتساقط زهور الورود..
يذوب الرحيق ..
وتتعطّلُ أوتار الكمان..
والمسابقة التي تقام هناك
بين زخات المطر وشتاء الرصاص
وهلاك الزمان..
وحرق الأمل..
وجرح الألم..
وانتصار القدر؟؟

الزائر المخيف: الألم

الزائر المخيف : الألم

الدنيا فيها الكثير ولكن من أكثر مني أنا ...
أسكن في قلوب الكثير و أنام في أحضان العديد ولكن للأسف لا يحبونني الناس تجدونني دائما عند الضعفاء و المساكين وعند كل داء مميت وعند الحروب و اجلس عند المجاعات .

هل عرفتموني ؟؟؟
وكيف لا فأنا زرت كل مكان في العالم بل عانقت كل شخص فيه وعندما أبتعد يفرح الناس و عندما أقترب كان زلزال مريب بركان ثائر صاروخ مخيف ولكن من أكون ؟ أنا الألم الشديد أنا المخيف و لكن أنا لست كذلك هذا هو عملي كالفلاح الذي يحرث ويضرب التراب بفأس من حديد ولكن ألا يستفيد ألا يأكل ويبيع ؟؟
و أنا كهذا الفلاح أفيد ولا استفيد تصور نفسك تجلس داخل الأجسام كالجرثومة الصغيرة التي تنتقل من جسد إلى أخر من يرضى بهذا غيري فأنا أعلم الناس الصبر و المقاومة وأن يحاربوا من أجل كل شئ عزيز عليهم و لكن من لا يتعلم مني اقضي عليه في النهاية ؟؟؟ فكر بي مرة أخرى هل أنا ضروري أم لا؟؟؟

يوماً عبوساً



في ذلكَ اليومْ، كانتْ الفراشةُ تمشي مع صديقتِها
الموسيقى في كلِّ مكانٍ حولهم
فهي أصوات أيّ شيء
السماءُ تُقطِّرُ ندى الصباحْ
الشمسُ تُشرقُ .. الزهورُ تتفتحُ
كلماتُ الصلواتِ تعمُّ المكانَ
ضحكاتُ اليوم تبدأ
نجمات تغيبُ
حبٌّ يزيّنُ القرية
فلاحون يخرجون للعمل
حطابون يذهبون للغابة
مزارعون لمزارعهم
بدأ اليوم
كان يوماً ضاحكاً
الفراشةُ "للي" وصديقتها الفراشة "ميلي" ستذهبان للعمل
وهو إضافة الجمال للطبيعة
ذهبتا لبستان القرية تحليقاً
هنا
تعثّرتْ قدمٌ شخص
في البستان
شدّ هذا الحدث انتباه للي و ميلي
فكلُّ القرية تعرف أن هذا الطريق مليءٌ بالحفرِ
فمن عبرَ يا تُرى
و هذا الموعد موعد الدراسة
فلا يوجد أطفال
ميلي قالت : لنرى ما الأمر !
ذهبتا
هناك رأتا ما لم يتمكنا من رؤيته من قبل
أميرة البلاد التي بجانبنا تهرب
تهربُ من قيودِ الأغنياء
ومن لقب الأميرة بنت الملك
لم تكن سعيدة بأن تكون أميرة و من جانب آخر أباها ملكٌ مغرورٌ ظالمٌ
ميلي و للي
نظرتا إليها نظرة مليئة بالحزن
و اقتربتا منها
لكن فات الأوان، وجاء الحراس
و أخذاها برفقٍ
لكن الروح ذهبت لبارئها
ذبلت الأميرة كالوردة
فتحول ذاك اليوم الذي كان ضاحكاً إلى يومٍ عبوسٍ
للأسف كانت الأميرة هي الضريبة عن ممتلكات الغرور و الظلم التي يمتلكها أباها
يوماً عبوساً بالفعل!!!

الثلاثاء، ٣ أغسطس ٢٠١٠

لوحتي ..


لَـوحتيْ .. مِرآةُ حَيَاتِيْ ..
لِكُلِ مِنّا لَوحَتَه الخَاصَة بِهِ .. لَوحةٌ تَعكسُ شخصيتَه .. يَرسمُ فيْها مشاعرَهُ ..
أناسَهُ .. أصدقَاءَهُ .. وَشخصيتَه .. يُلونُها بألوانِ تَعكسُ أحاسيسَه ومزاجاتِه ..
هي لوحاتٌ .. مرسومةٌ في خيالِ شخوصِ يعيشونَ حياتَهم المليئةُ بالعملِ والكدّ ِ..
هناك اللوحةُ المسمفنةُ بترانيمِ الطفولةِ والبراءة ِ!!
وهناك اللوحةُ المشاكسةُ بأفكارِ اللاطفولةِ واللابراءةِ !!
فلنجعلْ لوحاتِنا زاهيةً بألوان ِوأشكالِ الحبّ والصداقةِ والنقاءِ والصفاءِ ..
ولنجعلها مليئةً بحلاوةِ الإيمانِ .. ولنحلّيها ونجملّها ونزيّنها بحلاوةِ الحيــآة ..
فلنعشْ الحيآةَ بحُلوِهَا وَمُرّهَا ..
فلنرقصْ ولنغنيْ ..
فلنضحكـْ فلنبكيْ ..
فهي الحيآة حلوةٌ باختلافِ ما نعيشُ فيْها ..
ولنرسمْها في لوحاتِنا .. ولنلونْها بِأَحْلَى الألوآآآنِ ,,
مَـــرْيَـمـْ طَــــاْهِــــرْ لُــــوْلُــــوْ
,,,

السبت، ٢٤ يوليو ٢٠١٠

وطن العيش في ظل اللاعيش .. حب كبير وعجز أكبر





منفايَ انتَ
وعودتي قبل الرجوعِ
وبعد الخلاص ..
وحين السمر ،
جمالكَ ..
برتقالة لوزية
غارقة في البنفسج ،
غاية في التفرد 
مثيرة للجلل ،
وحبي لكَ هالة انتظار ،
وحيها آمال عاشق
زاركَ يوماً
واستبقيت في نفسه أثر ،
تعويذة مميتة للموت ،
حريٌ بها العيش 
لكن ليس لها يوماً
أن تتعدى القدر ..
بحرٌ لا ساحل له
ولا حتى انبثاق أفقٍ بعد السحر
فيه انفجار القوافي ، 
وزبد الدمِ
وثورة الأمل ،
فيه حكاية الغربة
والتهجير ..
وطن عاش بلا دخل
يخشى أن يموت فقير
وطنٌ أبناءه عطشى
الصغير منهم و الكبير
وطن منعت فيه العصافير أن تطير
والطيور أن ترحل له
حتى انتهاء الخريف 
وعودة التزهير ..
قلبه أخضر .. 
وصبحه في ظل المدافع
أحمرْ ..
وحبي له أكبر وأكبر
من تفعيلة أفعل !!
حتى بعد أن استباحت قبته
ودنست كرامته
وقبعت محارمه ..
وبقيت مثل الأخرس
وكدت من فرط الخزي
أرحل ..
وعواقب رحيلي كنت أجهل
لكنني لم أستطع أن أرحل
وبقيت أحرس الأرض والمنجل
أجاهد بقلمي والدفتر
كالـ"أهبل" !




الثلاثاء، ٢٠ يوليو ٢٠١٠

خارطة الوطن



فتحت الأطلس الأجنبي, باحثاً عن أرض وطني, فاقتربت من منطقة الوطن العربي, وجدت مصر, بعدها اقتربت من صحراء سيناء, ثم إلى الشمال الشرقي منها إلى أرض وطني الغالي. وجدته ! لكني لم أجده كما كنت أتمنى .
وجدت أرضاً مقسمةً إلى ثلاث دول، وجدت دولةً اسمها الضفة الغربية, وواحدة اسمها قطاع غزة, وأخرى اسمها إسرائيل.
إن أكثر ما أغضبني أن خارطة دولة إسرائيل المزعومة هي خارطة وطننا فلسطين تماماً، ولكن بدون الضفة الغربية وقطاع غزة, وأن الضفة الغربية و قطاع غزة هما مجرد قطعتان من الأرض لا حاجة لإسرائيل بهما, بل هي نفع لها , باعتبارها أرضاً يمكن أن يضعوا فيها آلاف اللاجئين الفلسطينيين وتهدئتهم وامتصاص غضبهم.


أفلسطين أرضهم !؟

يتحكمون بها وبأهلها كيفما يشاءون !

هل الأرض أصبحت ملكهم ؟ ويعتبرون ذلك للأبد !؟

أرض الحضارة و الطهارة والمقدسات أصبحت ملك أسوأ و ألأم شعبٍ في العالم لكن لا, فهذه الأرض سوف تعود لنا في يوم من الأيام في زمن من الزمان إن شاء الله .


السبت، ١٧ يوليو ٢٠١٠

قل لهم !


قل لهم ...!


يحيا عاشور




عندما جائني الحلم ، حدثني درويش على شاطىء بحر عكا، قال لي أنت نشيد هذا البحر ابتسمت و أحجمت أن أقول أية كلمة، لعلني أسر من كلامه، لعلني ألتمس من حفائه الجميل، لعله يحدثني عن أشخاص أشعاره الرائقة .

قال لي قل لهم ، ما أريد قوله الآن ...
قل لهم أن يحبوني ، فيجوبون بحري و صخري الكادح و أرضي الهاربة، قل لهم أن يعلقوا صوري داخل قلوبهم، قل لهم أن يعشقوا الوطن، أن يشعلوا الشعر شموعاً لهم، قل لهم أنّي فلسطيني عربي، ولدت كما ولد أصدقائي، أقربائي، قل لهم أنّي عشت في البروة وتنسمتها، قل لهم أنها منشأي، قل لهم أن كنت أعشق أمي، قل لهم ما أصعب أن أرجع إلى قريتي المهجورة فأراها رمالاً منثورة قل لهم أن الولد الصغير هل يتعلق به الذنب و تدمر أحلامته،بيته ألعابه من الرمال، قل لهم أني عدت إلى الحياة فحاربتهم وحققت ما أريد، قل لهم أني أخشى يوماَ في المستحيل ألا يحبوا أشعاري
قل لهم أني أحببتهم كثيراً، قل لهم أني أحببت الزيتون و زعترنا الفواح . قل لهم أني أحببتهم كثيراً، أرسل إلى مارسيل ان أشعاري أحبت صوته الجميل الصافي أرسل و قل أن مارسيل خليفة كان الصوت العذب ،
أنا و من أنا ...
قل لهم أني تقابلت مع مارسيل لأجل الصدفة الحسناء، قل لهم أن مت مرتين، المرة الأولى، مت ساهياً عن قبلي، حاولت النهوض و نهضت لأجلكم، قل لهم أن يشعروا بالحكمة عندما يغنون لي و لأشعاري، قل لهم أن ما أردت إخباركم به كتبته على ورق و لم يجف الورق بعد، قل لهم أني أحببت أرضي، حلبت لي شعور الأم و الحب لها، قل لهم أني لم أكن عدواً لأحد منكم، قل لهم أني لما مت في المرة الأخيرة، أحسست بتوديع الأرض الطيبة الحنونة إلي، قل لهم أني قلت لها أن تكون حنونة على كل البشر،قل لهم أن قدري حكم علي أن يجيء أجلي بعد سبع و ستون عاماً على عطائي لأرضي،جاء قدري أيها الجمعاء في داري في آب في الثامن منه ألفين و ثمانية في سرير طرازه أمريكي، قل لهم ألا يحزنوا علي، فهذا كان لي الأجمل لأن اشتياقي لهم اشتد بعد مرور ما مر من الأشهر و الأيام و الثوان، قل لهم أني لم أرى مثلهم قط، فصمودهم كان صمود الجبال، و الثورة كانت كثورة البراكين على طبقاته المدفنة، قل لهم و قد يصدق قولي، على هذه الأرض من يستحق الحياة .
قال أيضاً تصبح على وطن و ليصبح وطني على وطن مشمس واعد ، سلام سلام ياا بني ، الآن حان موعد غيابي أيها المشتاقون .

فات الأوان .. !


فات الأوان ..

رنا مرتجى


نحزن عندما نسمع أن أحداً يكرهنا !
لكن هذا شيء مألوف !
فأنبياء الله كان لهم أعداء !
فما بالكم البشر الذين يعصون الله ! ، الذين إذا همس الشيطان لهم اتبعوه ،
مثلما تنجذب الحشرة للإنسان لكي تتطفل عليه !
الكره و الحقد أصبحوا من سمات العديد من الأشخاص في هذا الزمان !
فعقلهم أصبح قاموساً لكلمات الكره و قلبهم مغارة لدفع ضرائب العيشة الهادئة !
أما الخير فقد دفن ، و لكن لم يدفن بكرامته بل دفن كالإنسان الذي مات منذ آلاف السنين و جاء شخص طيب و رآه فقام بدفنه لأن إكرام الميت دفنه، في يومٍ سنرى أنفسنا نتحول إلى أسود و ذئاب و حياتنا أصبحت غابة فالأسود و الذئاب ملوك هذه الغابة أما العصفور و الفراشة هم من أحقر الحيوانات فيها و عندها يسود الظلام و تذهب الشمس، لأنها لا تستطيع أن تنير لأشخاص ينتظرون أشعتها المضيئة لفعل الشر ! وحينها نشعر بالبرد و الظلام فنتذكر أيام الحب و الدفء و السعادة و الضوء ، فنرجع للخير لكن الخير قد دفن، أجل لقد فات الأوان !
لقد فات الأوان ! ..

عندما كنّــــا !

عندما كنـــّا .. ،


هبة عاشور



كنُا أناس طيبون ...
لم يكن للنفاق مكان في قلوبنا بعد وكان للأشياء رونقها .. وروعتها
كنا نرى أجمل ما فيها روحها ...بساطتها
قبل أن تعلمنا فلسفة الحياة المتكلفة كيف نجردها من الحياة !
وكيف نخنقها؛
ونسحق ما فيها من جمال ...
قبل أن أضحت الدنيا بالأبيض والأسود
كنا أحراراً ...
وكنا نحن ..
, وكان العالم ..(أي قريتنا )..
قبل أن تشتتنا المسالك....
وتقيدنا الخيارات .... وتخنقنا التكنولوجيا
قبل أن تنبذنا الأوطان ..وتتلقفنا الأحزاب
كنا أخوة..!
نتبادل ..نتشا طر ما لدينا ....
نتعب ..نحصد ..ونطمح بالمزيد ...
لم تكن لنا أحلام .... سوى ألا تهاجمنا الذئاب
لم تكن لسفننا موانئ ....ولم نصنع المراسي
وثقنا بالبحر....أو كأننا وثقنا به فقط لنأكل السمك وبعض أصدقائه....
ولكن ليس له أمان ....إنه الغدار..!
فكان ما كان...
نعم....!
كنت أن... وكان هو
وكانت قصة اثنان ...يجمعان, يأكلان, وينامان ولكنا كتبناها بجذل...‘ورقصنا على أنغامها الليل إلا قليلا...
وعندما أطلت شمسنا ترحب بنا وتهز برأسها من الأفق...
راهنا عليها كل ما نملك ..
وكالعادة خسرنا الرهان وانكسر شيء فينا ..
تعلمنا كيف نقدس أقوالهم ....ونطيع أوامرهم ورددناها مرات كثيرة.
حتى نسينا ما كان رأينا
آه....لعلى لا أجد جدوى من بقائنا ..
عذاب..
هي الدنيا عذاب .......
ماذا أنا ؟؟وماذا أنتم ؟؟وماذا كلنا؟؟
نعيش في دنيا واقعها سراب ..
عذاب ..نعيش في عذاب ..
وتركض بنا الأعوام على عجل....
كأنما تسابقنا ..بل وتسبقنا..
تلازمني رغبةٌ مجنونةٌ لأعبر آلة الزمن

وأغسل ما طمره ذلك الوقت مزيلة رواسبه وأداعب أطياف الماضي ...
ولكن وعلى غير ما توقعت...
لم أشعر بالألم ..أو حتى الندم ..
فقط هي كرش الملح على الجروح ... كرائحة التراب حين تقبله قطرات المطر .
..آه... آه..
يا لها من حياة ... كأطلال عاف عليها الزمان
عذاب ..عذاب...
لعل عصر الجاهلية قد آب ..
تضرب بهم الأمثال ويقال أنهم أجرأ من ذئاب
عذاب .... الدنيا عذاب...
لعل هذا عقاب الرب لي أنه أطال بعمري ومدده لأري عذاب هذه الحياة....
تسقط من فمي فوهة الكلمات ...
على شرف كل ذلك الوقت المهدور... تسقط من رقعة الصوت من حنجرتي ...
تلك الكلمة ...الموت ...الموت آه ...آه ... سينتهي الآن عذابي ...
الحمد لله...

جواز سفر !


جواز سفر !

هالة عاشور



كان جواز سفر
قطعته أنا
بيدي هاتين ..
وقبلة قبّلته إياها كانت قبلة الموت ،
وسمحت له بالرحيل
ليعرف الألم طريقاً غير قلبي
رحل ....
الآن هي الساعة
قلبي يحثني على الذهاب لإيقافه
لكن عقلي وكرامتي منعوني الذهاب
سمحت للدمعة بالنزول
فأبت وقالت لا يستحق
لن أنزل على مثله
شكرتُها فقد أشعلت فيّ روحاً جديدة
وأنستني حكاية قديمة ..
كانت تقف حاجزاً لفرحي
نسيت أو تناسيت
ليست مشكلة
لقد انشغلت الآن بحكاية أخرى
لكنها ليست كتلك.
رسمت ضحكة
حطمت الذاكرة
حفظت لحناً جديد
ورقصت على أنغامه
شكرت الله ..لالتئام الجرح ..

الأحد، ٤ يوليو ٢٠١٠

أنا وهؤلاء .. سيف سكر

أنا وهؤلاء

سيف سكر

15 سنة

دخلت في قاعة فسيحة, قالوا لي : إن هناك جلسة عن موضوع معين دخلت فيها، كان موجود هناك أناس لا أعرفهم, إنهم غريبون عني جلست وأنا أنظر فيهم إنهم طبيعيون، أعني أليسوا بشر مثلنا ليس فيهم صفات و لا أشياء قد اخترقت أنظمة الطبيعة وقوانينها أو اخترقت طبيعة الإنسان وشكله فكلنا من جنس واحد؟!

حتى بدأ الكلام كانوا يتكلمون بثقة كبيرة بدون تردد أو خوف, حتى بدأ كلامهم يشعرني بالخوف والخجل وسيطر عليّ الصمت, أصبحت أنا والصمت كالأم ورضيعها فالرضيع لا يقبل أن يترك أمه مهما حاولت, و أصبحت أنا وهو كالشخص وظله لا يفارقه أبدا, في أيامنا هذه إذا سيطر الصمت على أحد لا يفارقه إنه كالداء المميت, وقد أصبح علينا نحن العرب أن نصمت دوما !!

نظرت إلى الأرض خوفا من نظراتهم كانوا يختارون الكلمات بدقة وتركيز, كالرسام الذي يرسم لوحة فيختار كل لون بدقة وبعد عناء طويل حتى تظهر جميلة وكاملة, لم أدري لم سيطر علي الخوف لعلي لم أعتد على الجلوس في مثل هذه الجلسات حيث يكون هذا العدد الكبير من المثقفين و الكتاب البارعين يكتبون في شتى مواضيع الأدب العربي و حتى غير العربي, إذا موضوع الجلسة كان بعنوان الكتابة الإبداعية !

لقد نسيت حتى لم أنا أجلس معهم لأنني في العادة أجلس مع أناس يجهلون العديد و الكثير من النظريات العلمية وحتى إنهم يجهلون القراءة والكتابة ولم يدخلوا حتى المدارس, إنهم لم يتعلموا من الفقر و الاحتلال فهم لا يرفضون العلم تمردا على الواقع أو جهل لكنهم يريدون أن يتعلموا وتوجد فيهم طاقات و إمكانيات كبيرة كل همهم أن يحاربوا الفقر و يتخلصوا من هذا الثعبان الذي يلتف حول كل شئ مدمرا فيه ومفسد إنه الاحتلال.

ومثل هؤلاء الناس لا تجدهم إلا عندنا فأنا أعيش في حارة شعبية بالقرب من الخط الفاصل بيننا وبين العدو فأنا أعيش في غزة, و على من أكذب فالعدو يحيط بنا من كل الجهات وغزة مدينة غنية عن التعريف, حتى إنني أعتدت عندما أكتب شيئا أو قصة أو حادثا أكتبه بالتخفي خوفا من السخرية و الاستهزاء حتى وصل بي المطاف إلى حرق كتاباتي خوفا من أن يراها أحد!!

لم أرد في هذه الجلسة و حتى أنني لم أستطع أن أتكلم كثيرا وكنت أتهرب من الأسئلة الموجهة إلي حتى لا أقطع حديثهم الجميل والرائع أو لأن طعم الفشل والإحباط من المرات السابقة لم أزل أشعر به , لكنهم أعطوني جرعة منشطة و مقوية للقلب والمشاعر والأحاسيس ولعقلي كي يفكر مرة أخرى, كان أحدهم عنده حس دعابة ويحافظ على ابتسامته في كل الوقت, والأخرى كانت جادة في كلامها وسليمة الرأي, و الأخر شاعر معروف وكلهم تتجمع فيهم صفات جميلة أعجبتني كثيرا ولم أكن أعلم أن أطفالا من جيلي و أصغر من سني عندهم هذه الجرأة وهذه العقول النيرة وهذه المشاعر الصادقة التي أعلم أنها موجودة في كثير من الفلسطينيين ولكنهم يحتاجون إلى فرصة مثل التي حصلت عليها لكسر حواجز الصمت و الخوف والخجل و الجهل وليرفضوا محاولات الاحتلال لطمس هويتنا الفلسطينية . لعل أسلوبي في الكتابة ليس شيقا و اختياري للكلمات ليس موفقا ولعلني لا أجيد الكتابة أصلا لكني سأظل أكتب و أحب الكتابة أكثر من نفسي، أحب من شجعني على كسر الحواجز التي منعتني منها.؟؟؟؟

الرجل الشره ! مالك أبو عبدو


مالك أبو عبدو

8سنوات

في بلد بعيدة يوجد رجل شره كان يأكل كل شيء، وفي يوم من الأيام، ُدعي هذا الرجل ليأكل مع الملك فذهب واشترى هدية للملك، وذهب في اليوم التالي إلى قصر الملك فقدّم له الهدية، ثم بدأ كل منهما بالأكل فرأى الملك الرجل يأكل بشراهة، فاستدعى طباخه وقال له : حضّر لي طاولة مليئة بالأكل فنفذ الطباخ أمر الملك، ثم قال الملك للرجل : أترى تلك الطاولة، اذهب وكل الأكل الذي عليها، فأكل الرجل الأكل وعندما انتهى أصبح بطنه يؤلمه فقال الملك هذا جزاء الشراهة فوعده الرجل بان لا يكون شرهاً مرة أخرى.

السبت، ٣ يوليو ٢٠١٠

ساندرا الجميلة ، هبة الحايك




- ساندرا الجميلةُ ، رحلت
ودّعت كل المساحيق
و كل مستلزمات الجمال
وحتى كيتي المدللة
ودّعتها ،
وغادرت بلا أحمال
- ساندرا الراحلةُ ، سلّمت
على البقال
والجرارِ
و عابرِ الأزقةِ
و الزبّال والحمّال
ودّعت ،
الخشب و الزان
والأزهار
ثم قبّلت الأزرار
- ساندار الحزينة ، صَامَت
عن الكلامِ
وعن الطعامِ
وحتى عن الإفطارْ ،
بقي على شفاهها
سؤالْ ،
وفي داخلِ القلب انكسار
- ساندرا كبُرتْ بعيداً ،
عن القريةِ
والجبالْ ،
أصبحت أماً ،
لسيلينَ الصغيرة
ذات الإغفاءة الرقيقة
والقلب القروي الطيب ،
ولم تغادرها بعدُ رعشة المشتاق
في ظلال ذكرى ماضٍ
يشبهُ الخيال ،
لم تنسى الحميدية 
ولا السامرية في بيسان
ولا ورود الأقحوان 
ولا جمال البيرة في الليل
والناس نيام .
- ساندار الكبيرة ، لم تنسى
البقال
والجرارِ
و عابرِ الأزقةِ
و الزبّال والحمّال
الخشب و الزان
والأزهار
و الأزرار ،
لم تنسَ
حقّها المحتوم
باسترجاع القرية
والعيش في كنفِ الأوطان .
- ساندرا الجميلةُ ، 
ستعودْ
كإحدى حكايات الليالي الدافئة
ستبقى ،
كالليلك المختوم
ستدوم ،
ليغادرها حزنها النبوي
ويزهر على وجنتيها الحنُّون
وتضيء سماء أرضها من جديدٍ ،
وتذوب الغيومْ .

الثلاثاء، ١٥ يونيو ٢٠١٠

انطلاقة جديدة للكاتب الالكتروني .. في الدورة البرامجية الصيفية !


بدأت الدورة البرامجية الصيفية في مركز القطان .. وانطلقت فعاليات الكاتب الالكتروني من جديد، لتنطلق بآفاقها مع الأطفال المبدعين
سننطلق معاً من جديد، مع أفكار جديدة، وكتابات متألقة وخلاّقة .. وأطفال كبار مبدعين ..

انتظرونا مع النصوص الجميلة و المميزة..


الكاتب الالكتروني ..

الثلاثاء، ١٦ فبراير ٢٠١٠

يوم قاسي


كل يوم قبل الحرب كنت أستيقظ الساعة التاسعة صباحا لأطعم قطة كانت تتخذ من علية بيتنا مكانا لها وكانت العلية مكشوفة ، ولكن في أيام الحرب لم أذهب لها نهائيا لأني شعرت بالخوف ، وكانت العلية أخطر شيء لأنها مكشوفة.
وبعد الحرب ذهبت لأتفقد قطتي العزيزة لأطعمها ، لكن هل يتوقع أحدا ماذا رأيت؟ وجدتها ميتة وكان هذا أحزن شيء عندي ، لأنه عندما كانت تضيق بي الحال وأشعر بالضيق كنت أذهب لألعب معها وكانت أعز وأغلى شيء عندي .

الخميس، ١١ فبراير ٢٠١٠

فقدان الكتاب المفضل


عندما جاء عيد ميلادي أهدتني أمي كتاب لمحمود درويش وأنا متعلق جدا بهذا الكتاب وكنت أقراه كل يوم، وفي يوم من أيام الإمتحانات إنتهيت من تقديم إمتحاني وكان كتابي الذي أهدتني إياه أمي معي في الفصل ،وعندما إنتهيت من تقديم الإمتحان بدأت أقرأ في الكتاب، وبعد لحظات سمعت صوت قصف مستمر فقال المعلم: أخرجوا إلى بيوتكم فخرج الطلاب إلا أنا فقال لي المعلم:هيا أخرج فخرجت ونسيت الكتاب من عجلتي ثم خرجت بسرعة وكنت أركض بشدة،وعندما وصلت البيت تذكرت الكتاب فقلت لأمي :أريد أن أذهب لأستعيده ولكن من خوفها علي فحزنت كثيرا ثم ذهبت إلى سريري وبدأت أبكي ،وعندما إنتهت الحرب ذهبت إلى المدرسة وحدثت الطلاب عن الكتاب فلم يأبهوا له فعرفت أن لكل واحد شي خاص فيه يحبه ولا يهتم لأشياء الأخرين التي يحبونها .

السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٠٩

الدلفين سناكي


أنا الدلفين سناكي اصغر دلفين في القطيع الكبير،نحن الان نهاجر الى مكان جميل كما قالت امي،سألتها لماذا نهاجر من مكان لاخر قالت لي نحن نحتاج الدفئ،ولكنني لم افهم معنى هذه الكلمة،ولكن انا اشعر شعور افضل غندما انتقل من مكان لاخر،وانا احب الهجرة لاننا احيانا نصادف في طريقنا مياه قوية وسريعة فادخل في وسطها وفتدفعني بسرعة،هذه احد العابي الذي احبها،امي تميزني من باقي القطيع بزعنفتي فانا لي زعنفة جميلة جدا بل هي اجمل زعنفة في القطيع ولي عينين لامعتان كبيرتان وايضا ذيل قوي،وانا احب القفز وتقول امي لي دائما لا تقفز مازلت صغيرا وكني اقفز،واخيرا وصلنا الى منطقة رائعة كما قالت امي وخصوصا ان فيها جميع انواع الاسماك وهي صغيرة ورائعة ،كما احبها،تقول امي انني اكل كثيرا ولكن عندما ارى تلك الاسماك وسط الطحالب لا استطيع ان امسك نفسي عن اكلها فطعمها المالح بجذبني،وايضا عندما اسبح ورائها استمتع،فانا لا احب طعام امي المليئ بالطحالب الخضراء المقرفة،وجدنا ان وامي كهف صغيريكفيني انا وهي، زينته بنجوم البحر والطحالب الملونة والصخور فانا احب هذه الاعمال،وعندما ياتي الظلام،انام بجانب امي ةتقول لي عن ابي،هو الان في حديقة حيوانات،وهذه المشكلة اعاني منها دائما،امي تحاول التعويض عن وجود ابي،ولكن لا شيء يعوضني عنه،وانا دائما اسئل امي لماذا اخذوه،ولكن هي لا تجيب،ولم افهم لماذا اعتقد لاني صغي،دائما ارى كيف الآباء يعلمون ابنائهم االسباحة،وهنا اخزن،ولكن امي علمتني جيدا كبف اسبح وكيف اتحكم بذيلي وزعانفي،وهي علمتني اسبح بعكس تلك المياه القوية وهذا ما قوى سباحتي وذيلي،لذلك دائما كنت افوز بلعبة السباق الذي العبها مع اصدقائي،لذلك انا دلفين سعيد.

.